سيد ضياء المرتضوي
195
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
ثمّ إنّ ما ذكره السيّد الفقيه من التفصيل في الفرع الأخير من فرض وجود المذكورات بيده من غير طريق الملك كالوقف ، فالظاهر أنّه في محلّه ، كما أنّ الظاهر موافقة الإمام الماتن له أيضاً ، لأنّ الظاهر من وجود المذكورات في اليد هو الوجود الفعلي لا إمكان التحصيل ، فإذا لم تكن بيده الآن وكان بإمكانه الحصول عليها لا يجب بيع ما عنده وفي ملكه للحجّ لعدم صدق الاستطاعة بالفعل وتحصيلها لا يجب . * * * ( مسألة 16 ) : لو لم يكن المذكورات زائدة على شأنه عيناً لا قيمة يجب تبديلها وصرف قيمتها في مؤونة الحجّ أو تتميمها ؛ بشرط عدم كونه حرجاً ونقصاً ومهانة عليه ، وكانت الزيادة بمقدار المؤونة أو متمّمة لها ولو كانت قليلة . وجوب التبديل عند زيادة القيمة عن الشأن قد وضح الأمر في هذه المسألة ممّا ذكرنا في المسألة السابقة ومع ذلك لا بأس بنقل ما ذكره صاحب « الجواهر » هنا حتّى يتّضح وجه الإشكال فيها ووجه الجواب عنه على مختارهم في الاستطاعة فإنّه بعد الحكم بوجوب بيع ما زاد من الأعيان قال : « بل الأقوى وجوب البيع لو غلت ، وأمكن بيعها وشراء ما يليق به من ذلك بأقلّ من ثمنها كما صرّح به في « التذكرة » و « الدروس » و « المسالك » وغيرها ، لما عرفت من أنّ الوجه في استثنائها الحرج ونحوه ممّا لا يأتي في الفرض ، لا النصّ المخصوص كي يتمسّك بإطلاقه ، فما عن الكركي من عدم وجوب